الشيخ الطوسي

109

التبيان في تفسير القرآن

والأرض ؟ فقيل في أربعة أيام سواء لا زيادة ولا نقصان . قوله تعالى : ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ( 11 ) فقضيهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم ( 12 ) فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ( 13 ) إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا له شاء ربنا لأنزل ملائكة فانا بما أرسلتم به كافرون ( 14 ) فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون ) ( 15 ) . اربع آيات في البصري والشامي وخمس في ما عداه . اختلفوا في قوله " وثمود " فلم يعدها البصريون والشاميون وعدها الباقون . اخبر الله تعالى انه بعد خلق الأرض والجبال وتقدير الأقوات فيها " استوى إلى السماء وهي دخان " قال الحسن : معناه استوى امره ولطفه إلى السماء . وقال غيره : معنى الاستواء إلى السماء العمد والقصد إليها ، كأنه قال : ثم قصد إليها . واصل الاستواء الاستقامة والقصد للتدبير المستقيم تسوية له . وقوله